الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
184
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الثّاني : في انّه يجب عليه ، التّصحيح فعلا ، بالنّسبة إلى اعماله اللاحقة ، بالرّجوع ، إلى من يجب الرجوع إليه ، وهو المجتهد ، الجامع لشرائط الفتوى ، ولا يفيد اجراء اصالة الصّحة ، بالنّسبة إلى اعماله ، السّابقة ، لتصحيح الاعمال اللاحقة ، لعدم كون لوازم هذا الأصل ، حجّة ، حتّى بناء على كونه ، من الامارات ، لقصور دليله . * * * [ مسئلة 46 : يجب على العامي ، أن يقلّد الأعلم ] قوله رحمه اللّه مسئلة 46 : يجب على العامي ، أن يقلّد الأعلم ، في مسئلة وجوب تقليد الأعلم ، أو عدم وجوبه ، ولا يجوّز ان يقلّد غير الأعلم ، إذا أفتى ، بعدم وجوب تقليد الأعلم ، بل لو أفتى الأعلم ، بعدم وجوب تقليد الأعلم ، يشكل جواز الاعتماد عليه ، فالقدر المتيقّن ، للعامي ، تقليد الأعلم ، في الفرعيّات . ( 1 ) أقول : اما وجوب الرجوع إلى الأعلم في المسألة ، لو لم يكن الشخص مجتهدا ولا بانيا على الاحتياط لانّه ، يجب التقليد ، في هذه المسألة ، وقدر المتقين ، هو الرجوع ، إلى الأعلم ، لانّه يعلم ببراءة الذّمة ، بالرّجوع إليه ، وجواز الرجوع ، إلى غير الأعلم مشكوك ، فلا بدّ بحكم العقل ، الرّجوع إلى المتيقن ، فعلى هذا يتعيّن الرجوع ، إلى الأعلم ، في مسئلة وجوب تقليد الأعلم ، ولا يجوز الرّجوع ، إلى غير الأعلم . وامّا ما قال ، من أنّه لو أفتى الأعلم ، بعدم وجوب تقليد الأعلم ، يشكل الرّجوع إليه ، فلا يكون ، في محلّه ، لانّه على الفرض ، يكون التكليف ، الرّجوع إلى الأعلم ومن جملة ، ما يرجع إليه ، هذه المسألة ، فلا اشكال في الرّجوع إليه ، حتّى في